الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
399
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الحقيقي والبحر الموصوف بالتلاطم الحقيقي ) فهما اي الافتراس والتلاطم باقيان على ما لهما من المعنى الحقيقي فليسا بمجازين وهذا ( بخلاف أظفار المنية ) في التخييلية ( فإنها ) اي الأظفار ( مجاز عن الصورة المتوهمة لتصح اضافتها إلى المنية ) إذ لو كان الأظفار باقية على معناها الحقيقي لا يقبل اضافتها إليها فلا تصح . فتحصل مما ذكرنا ان اللفظ المنقول من المشبه به في الترشيح هو مجموع لفظ المشبه به مع لفظ لازمه بمعناه الحقيقي . ( فان قيل فعلى هذا ) الذي تحصل ( لا يكون الترشيح خارجا عن الاستعارة ) اي عن استعارة لفظ الأسد للرجل الشجاع مثلا ( زائدا عليها ) اي الاستعارة لأنه اي لفظ الأسد لم ينقل إلى المشبه وحده بل نقل مع ما لها من اللازم وبعبارة أخرى نقل مع الافتراس الحقيقي وكذلك البحر فإنه نقل مع تلاطم الأمواج الحقيقي والحاصل انه نقل لفظ المشبه به مقيدا بلوازمه إلى المشبه لا مجردا عن التقيد باللوازم مع أنهم صرحوا بان الترشيح خارج عنها زائدا عليها . ( قلنا فرق بين المقيد والمجموع ) فان الفرق بينهما كالفرق بين المفرد المقيد والمركب وقد تقدم بيانه في بحث تشبيه المفرد بالمركب وحاصل الفرق ان المقيد ما أشار إليه السبزواري بقوله تقيد جزء وقيد خارجي اما المجموع فكل ما اجتمع منه داخل فيه ( والمشبه به ) في الترشيح ( هو الموصوف ) المقيد بالصفة ( والصفة ) التي جعلت قيدا هي الترشيح ( خارجة عنه ) اي عن الموصوف الذي هو الاستعارة ( لا ) ان المشبه به هو ( المجموع المركب منهما ) اي الموصوف والصفة ( وأيضا ) جواب آخر وهو أن ( معنى ) خروجه و ( زيادته ) حيث صرحوا بان الترشيح خارج عن الاستعارة